"كليمونتين" أمل خليف محمد عيد إبراهيم ولدت "كليمونتين"، كما أنجبتها إبداعياً الشاعرة التونسية (أمل خليف)، منذ خمس سنوات، لا أعرف مدة الحمل ولا ممن كان تخصيب الفكرة، لكنها عموماً ولدت شابة وكبرت خلال فترة وجيزة، لتحمل آلام جنسها، كالصليب، نيابةً عن جنسها، نيابةً عن ضمير "هنّ" بكل مشتملاته، رعت أفكاره واهتمت بقضاياه، من دون أيّ زعيق أو أدنى صراخ، تقول (في فواصل الوقت، تستلقي وتغفو، كيف أغضب لوحدي وأكتفي، بجوفي ماءٌ حارق، وفي حلقي قبيلةٌ من النساء، ولعناتُ السماء على الكلّ). قد نعزو المنحى الشعريّ في ديوان (كليمونتين)/ الصادر في دار "هنّ" بالقاهرة، 92 ص، إلى ما يُطلق عليه "الأدب الاعترافيّ"، ممثلاً في شاعرتين كبيرتين، كأبرز من كتب فيه: سيلفيا بلاث وآن سكستون؛ حيث لا تُكتبشكاوى الأنثى المهضومة، ولا الجحيم الذي قد يعيش فيه بعضهن، فقط رحلة باطنية، إلى طبقات الداخل، إلى فكّ مغاليق الأغوار، بمفاتيح لا مرئية، رحلة تنزع قشرة الألم للوصول إلى منبع الألم، لكن لا لوضع مراهم ومساحيق، بل لتعرية ما هو تحت الجلد، من أفكار بالية، ومجازات...