Posts

Image
هل للمرأة أن تكتب؟ لم يكن السؤال على لسان سبيفاك هل للمرأة أن تكتب بل كان هل للتابع أن يتكلم؟ وها أنا أستعير لسانها، هى المرأة الأسيوية التى تدرس بجامعة أمريكية وأنا هنا الرجل الذى يتلعثم فى لغته. هى كتبت بغير لغتها، وأنا قرأت بغير لغة كتابتها. هى لن تقرأ ما أكتبه إلا عندما يصير على طاولة مفاوضاتها المستمرة مع الوسط أو مع حقلها، إلا عندما يدخل فى حالة ترجمة. سؤالى ليس تكملة ربما يكون إختفاءً، ليس رداً على سؤالها، ربما، بالأكثر، تغذيةً مرتدة، أو الكلام الناقص الذى تبحث عنه. هى امرأة تسأل عن كلام التابع، وأنا رجل أبحث عن كتابة امرأة. اطلقت سبيفاك سؤالها من موقع إمبريإلى بإمتياز، وتأتى التغذية أو الترجيع من تابع بإمتياز. شىء لا يمكن تسميته يظهر الآن، ربما، حوار التابع مع التابع، وهو حوار لا صوت له، هو حوار يجد نموذجه فى الصمت، ربما هو، هذا الشىء، تكرار لكتابة التابع، وهى كتابة مترحلة، متنقلة، هى كتابة ترتج كضلفتى باب. تكتب امرأة سوداء من سلالة العبيد، كما نقلها هومى بابا فى نصه "موقع الثقافة" وترجمه ثائر ديب: "ذات يوم تعلمت فنا سرياً يدعى الاختفاء. ...
Image
"كليمونتين" أمل خليف محمد عيد إبراهيم ولدت "كليمونتين"، كما أنجبتها إبداعياً الشاعرة التونسية (أمل خليف)، منذ خمس سنوات، لا أعرف مدة الحمل ولا ممن كان تخصيب الفكرة، لكنها عموماً ولدت شابة وكبرت خلال فترة وجيزة، لتحمل آلام جنسها، كالصليب، نيابةً عن جنسها، نيابةً عن ضمير "هنّ" بكل مشتملاته، رعت أفكاره واهتمت بقضاياه، من دون أيّ زعيق أو أدنى صراخ، تقول (في فواصل الوقت، تستلقي وتغفو، كيف أغضب لوحدي وأكتفي، بجوفي ماءٌ حارق، وفي حلقي قبيلةٌ من النساء، ولعناتُ السماء على الكلّ). قد نعزو المنحى الشعريّ في ديوان (كليمونتين)/ الصادر في دار "هنّ" بالقاهرة، 92 ص، إلى ما يُطلق عليه "الأدب الاعترافيّ"، ممثلاً في شاعرتين كبيرتين، كأبرز من كتب فيه: سيلفيا بلاث وآن سكستون؛ حيث لا تُكتبشكاوى الأنثى المهضومة، ولا الجحيم الذي قد يعيش فيه بعضهن، فقط رحلة باطنية، إلى طبقات الداخل، إلى فكّ مغاليق الأغوار، بمفاتيح لا مرئية، رحلة تنزع قشرة الألم للوصول إلى منبع الألم، لكن لا لوضع مراهم ومساحيق، بل لتعرية ما هو تحت الجلد، من أفكار بالية، ومجازات...
Image
سامية..لا تقولى أنك خائفة "لهذه الغرفة بابان، باب يؤدى الى الحرية، والآخر الى الموت".   تركض سامية هربا من الموت. تركض وكأن الريح تدفعها للخروج من بلد دمرته العواصف. تركض لكى تصل إلى المستحيل. طيرى يا سامية، طيرى، كما يطير الجواد المجنح فى الهواء...... احلمى، يا سامية، احلمى، كما لو كنت ريحا، تعبث بين أوراق الشجر..... اركضى، يا سامية، اركضى، كما لو كنت لا ترغبين فى الوصول إلى أى   مكان..... عيشى، يا سامية، عيشى، كما لو أن   كل شيء مستحيل...... "لا تقولى أنك خائفة" حكاية سامية يوسف عمر، الفتاة الصومالية التى طارت كما يطير الجواد المجنح فى الهواء. الرواية   لجوزيه كاتوتسيلا، ترجمها عن الإيطالية: معاوية عبد المجيد. دار نشر المتوسط. متوفرة بدار نشر هن.

"هن" دار نشر نسوية فى العالم العربى

Image
يقول بورخيس:"أنا الذى تخيلت دوما الجنة على شكل مكتبة". لم يكن هذا الحلم يروادنى مطلقا، ولكن أحب رائحة الكتب والحبر. أقف مشدوها بداخل المطابع. أراقب حركة المكينات العظيمة التى تلتهم الورق وتعيده فى شكل صفحات عليها رسوم، ونقوش، وكلمات. عندما فكرت فى تأسيس دار نشر تعنى بالكتابة النسوية بشكل خاص، كنت أحلم بمكان أوسع وأرحب من النظريات المعرفية التى يخترعها الذكر/الأب إلى حيز نسوى توفره لنا النساء. حيز هو الصمت أو هو النسيان. كنت ضجرا من الحكايات العظيمة وأبحث عما يهرب فى الكلام، فى الحضور، فجاءت "هن elles " لكى تمنحنى هذا الهروب من الضجر/ الخيبة. دار نشر "هن" تحلم بأماكن بعيدة، بنوافذ قرب الجبل، بشجيرات بسيطة على مجرى النهر. "هن" تحلم بكتابات لا تدعى المعرفة ولكنها تسأل عن المعيش واليومى. أحلم بكتابة مهجنة وغريبة ولدت بفعل نساء ورجال كثيرين/ات. "هن elles " مشروع يريد الامتداد عبر لغات أخرى، استضافة لغات أجنبية للكتابة عن هذا الزمن. كتابات لم تتوفر لنا هنا، ولكنها فى مكان ما. سوف نحتفى بفعل الترجمة كفعل استضافة، ونحتفى بالكتابة بوصفها ...