هل للمرأة أن تكتب؟ لم يكن السؤال على لسان سبيفاك هل للمرأة أن تكتب بل كان هل للتابع أن يتكلم؟ وها أنا أستعير لسانها، هى المرأة الأسيوية التى تدرس بجامعة أمريكية وأنا هنا الرجل الذى يتلعثم فى لغته. هى كتبت بغير لغتها، وأنا قرأت بغير لغة كتابتها. هى لن تقرأ ما أكتبه إلا عندما يصير على طاولة مفاوضاتها المستمرة مع الوسط أو مع حقلها، إلا عندما يدخل فى حالة ترجمة. سؤالى ليس تكملة ربما يكون إختفاءً، ليس رداً على سؤالها، ربما، بالأكثر، تغذيةً مرتدة، أو الكلام الناقص الذى تبحث عنه. هى امرأة تسأل عن كلام التابع، وأنا رجل أبحث عن كتابة امرأة. اطلقت سبيفاك سؤالها من موقع إمبريإلى بإمتياز، وتأتى التغذية أو الترجيع من تابع بإمتياز. شىء لا يمكن تسميته يظهر الآن، ربما، حوار التابع مع التابع، وهو حوار لا صوت له، هو حوار يجد نموذجه فى الصمت، ربما هو، هذا الشىء، تكرار لكتابة التابع، وهى كتابة مترحلة، متنقلة، هى كتابة ترتج كضلفتى باب. تكتب امرأة سوداء من سلالة العبيد، كما نقلها هومى بابا فى نصه "موقع الثقافة" وترجمه ثائر ديب: "ذات يوم تعلمت فنا سرياً يدعى الاختفاء. ...